الشيخ محمد رضا نكونام
104
حقيقة الشريعة في فقه العروة
م « 3150 » كان مقتضى وضع المزارعة التزام المالك بمنفعة الأرض للعامل بمقدار الحصّة المقرّرة له والتزام العامل بالعمل بمقدار حصّته واشتراك البذر بينهما على النسبة ؛ سواء كان منهما أو من أحدهما أو من ثالث ، فإذا خرج الزرع صار مشتركاً بينهما على النسبة لا أن يكون لصاحب البذر إلى حين ظهور الحاصل ، فيصير الزرع مشتركاً من حين خروج الزرع فيصير مشتركاً في ذلك الوقت ، نعم يجوز إيقاع العقد على خلافه مع التصريح والاشتراط به ، ويترتّب على هذه الوجوه ثمرات : منها - كون التبن أيضاً مشتركاً بينهما على النسبة على الأوّل دون الأخيرين فانّه لصاحب البذر . ومنها - في مسألة الزكاة . ومنها - في مسألة الانفساخ أو الفسخ في الأثناء قبل ظهور الحاصل . ومنها - في مسألة مشاركة الزارع مع غيره ومزارعته معه . ومنها - في مسألة ترك الزرع إلى أن انقضت المدّة إلى غير ذلك . م « 3151 » إذا حصل ما يوجب الانفساخ في الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله أو استولى عليه ولم يمكن قطعه أو حصل مانع آخر عام فيلحق حكم تبيّن البطلان من الأوّل على ما مرّ ؛ لأنّه يكشف عن عدم قابليّتها للزرع فالصحة كانت ظاهريةً فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر . م « 3152 » إذا كان العقد واجداً لجميع الشرائط وحصل الفسخ في الأثناء إمّا بالتقايل أو بخيار الشرط لأحدهما أو بخيار الاشتراط بسبب تخلّف ما شرط على أحدهما فعلى ما ذكرنا من مقتضى وضع المزارعة فالزرع الموجود لصاحب البذر ، وليس لمالك الأرض على العامل أجرة أرضه ولا للعامل أجرة عمله ، ولهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا